السيد كمال الحيدري

126

منهاج الصالحين (1425ه-)

بصورته الشاملة ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يختار الأمر الأوّل . المسألة 446 : إذا صلّى من جلوس ، وبعد ذلك نشط وتمكّن من الصلاة قائماً قبل مضيّ الوقت ، وجبت عليه إعادة الصلاة . المسألة 447 : يستحبّ في القيام إسدال المنكبين وإرسال اليدين ، ووضع الكفّين على الفخذين قبال الرّكبتين : اليمنى على اليمنى ، واليسرى على اليسرى ، وضمّ أصابع الكفّين ، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده ، وأن يصفَّ قدميه متحاذيين مستقبلًا بهما ، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجات إلى شبر أو أزيد ، وأن يسوّي بينهما في الاعتماد ، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع ، قيام عبدٍ ذليلٍ بين يدي المولى الجليل ، غير أنّ ظاهره في الخشوع لا ينبغي أن يزيد على باطنه ، وإلّا كان من الرّياء . 4 . القراءة ومستحبّاتها تجب في الرّكعة الأولى والثانية من كلّ صلاةٍ - فريضةً كانت أو نافلة - : قراءة فاتحة الكتاب ، وهي : سورة الحمد . ويجب أيضاً - في خصوص الفريضة - قراءة سورةٍ كاملة ، بعدها . وإذا قدَّم السّورة على الفاتحة عمداً بنيّة الجزئية ، بطلت صلاته . وإذا قدّمها سهواً وذكر قبل الرّكوع ، فإن كان قد قرأ الفاتحة بعدها ، أعاد السّورة . وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة ، قرأها وقرأ السّورة بعدها . وإن ذكر بعد الرّكوع ، مضى . وكذا إن نسيها أو نسي إحداهما وذكر بعد الرّكوع . المسألة 448 : تجب السّورة في الفريضة ، وإن أصبحت مستحبّة كالمعادة ، لا ما إذا أصبحت نافلة ، كنقل النيَّة إليها . ولا تجب السّورة في النافلة وإن صارت واجبةً بالنذر ونحوه . نعم ، النوافل التي وردت في كيفيّتها سورٌ مخصوصةٌ كالغفيلة ونحوها ، تجب قراءة تلك السّورة ولا تشرع بدونها ، إلّا إذا كانت السّورة شرطاً لكمالها لا لأصل مشروعيّتها . وتسقط السّورة في الفريضة عن المريض الذي يجد في قرائتها مشقّة . كما تسقط عن المستعجل والخائف من شيءٍ إذا قرأها ، ومن ضاق